محمد بن عبد الله الخرشي
2
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَرْكَانِ النِّكَاحِ خَتَمَهُ بِالْكَلَامِ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِأَحَدِ أَرْكَانِهِ وَهِيَ الزَّوْجَةُ إذَا تَعَدَّدَتْ مَاذَا يَجِبُ لَهَا مِنْ الْقَسْمِ وَتَوَابِعِهِ فَقَالَ : ( فَصْلٌ : إنَّمَا يَجِبُ الْقَسْمُ لِلزَّوْجَاتِ ) ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْقَسْمَ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ اثْنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ حَرَائِرَ أَوْ إمَاءً مُسْلِمَاتٍ أَوْ كِتَابِيَّاتٍ أَوْ مُخْتَلِفَاتٍ مِنْ صَغِيرَةٍ جُومِعَتْ أَوْ كَبِيرَةٍ عَاقِلَةً أَوْ مَجْنُونَةً صَحِيحَةً أَوْ مَرِيضَةً وَاجِبٌ عَلَى الزَّوْجِ الْمُكَلَّفِ إجْمَاعًا عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ ذِي آلَةٍ أَوْ خَصِيٍّ أَوْ مَجْبُوبٍ صَحِيحٍ أَوْ مَرِيضٍ ( فِي الْمَبِيتِ ) فَقَطْ لَا فِي النَّفَقَةِ وَالْوَطْءِ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُكَلَّفِ فَالْوُجُوبُ عَلَى وَلِيِّهِ كَمَا يَأْتِي وَمَفْهُومُ الْجَمْعِ أَنَّ الْوَاحِدَةَ لَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ الْبَيَاتُ عِنْدَهَا إلَّا أَنْ يَقْصِدَ ضَرَرَهَا كَمَا يَأْتِي وَخَرَجَ بِالزَّوْجَاتِ الْإِمَاءُ فَلَا يَجِبُ الْقَسْمُ لَهُنَّ كَمَا لَا يَجِبُ التَّسْوِيَةُ لِلزَّوْجَاتِ فِي غَيْرِ الْمَبِيتِ مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ ( ص ) وَإِنْ امْتَنَعَ الْوَطْءُ شَرْعًا أَوْ طَبْعًا كَمُحْرِمَةٍ وَمُظَاهَرٍ مِنْهَا وَرَتْقَاءَ ( ش ) لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْمَبِيتِ عِنْدَهُنَّ الْأُنْسَ لَا الْمُبَاشَرَةَ وَجَبَ التَّسْوِيَةُ فِيهِ بَيْنَ كُلِّ مَدْخُولٍ بِهَا مُطِيقَةٍ لِلْوَطْءِ وَإِنْ امْتَنَعَ الْوَطْءُ فِي بَعْضِهِنَّ شَرْعًا أَوْ طَبْعًا الْأَوَّلُ كَمُحْرِمَةٍ وَمَرِيضَةٍ لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا وَالثَّانِي كَرَتْقَاءَ وَمَجْنُونَةٍ وَجَذْمَاءَ وَمَثَّلَ لِلشَّرْعِيِّ بِمِثَالَيْنِ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْمَنْعَ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَتِهَا